مهدي الفقيه ايماني
434
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
السماء مطرها وتخرج الأرض بركتها وتعيش أمتي في زمانه عيشا لم تعشه قبل ذلك » . وفي حديث آخر « سيكون في رمضان صوت وفي شوّال معمعة وفي ذي القعدة تحارب القبائل وعلامته نهب الحاج وتكون ملحمة بمنى يكثر فيها القتل وتسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على الجمرة حتى يهرب صاحبهم فيؤتى بين الركن والمقام فيبايع وهو كاره ، ويقال له إن أبيت ضربنا عنقك يرضى به ساكن السماء وساكن الأرض » . وفي حديث آخر « المهدى طاوس أهل الجنة » وأخرج أبو نعيم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « منا المهدى يصلى عيسى بن مريم خلفه » . وأخرج ابن ماجة والروياني وابن خزيمة وأبو عوانة والحاكم وأبو نعيم واللفظ له عن أبي أمامة قال « خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكر الدجال فقال فينفى من المدينة الخبث كما ينفى الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص . قالت أم شريك يا رسول اللّه فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدى رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلى بهم الصبح إذ نزل عليه عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام القهقرى ليقدم عيسى ، فيضع عيسى - صلى اللّه على نبينا وعليه وسلم - يده بين كتفيه فيقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت ، فيصلى بهم إمامهم » . وأخرج أبو نعيم عن أبي أمامة أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « المهدى من ولدى ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب في خده الأيمن خال أسود عليه عباءتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك » . [ مطلب قوله صلى اللّه عليه وسلم : « ملك الأرض أربعة » الخ ] وأخرج ابن الجوزي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان ، والكافران نمروذ وبختنصر ، وسيملكها خامس من أهل بيتي » وأخرج الروياني في مسنده وأبو نعيم أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « المهدى رجل من ولدى وجهه كالكوكب الدري » . وأخرجا أيضا عن حذيفة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » المهدى رجل من ولدى لونه لون عربى وجسمه جسم إسرائيلي ، على خده الأيمن خال كأنه كوكب درى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، يرضى بخلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجوّ » . وأخرج أبو نعيم وغيره أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « يخرج المهدى من قرية يقال لها كرعة » وأخرج الخطيب أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « يحبس الروم على وال من عترتي اسمه يواطئ اسمى فيقبلون بمكان يقال له العملق فيقتتلون فتقتل من المسلمين آلاف أو نحو ذلك ، ثم يقتتلون يوما آخر فيقتل من المسلمين نحو ذلك ، ثم يقتتلون اليوم الثالث فيكون على الروم فلا يزالون حتى يفتحوا القسطنطينية فبينما هم يقتسمون فيها إذ أتاهم صارخ أن الدجال قد خلفكم في ذراريكم . » وجاء من طرق أخرى عنه صلى اللّه عليه وسلم « أن المهدى من عترته من ولد فاطمة رضى اللّه عنها ابنته ، وأنه أجلى الجبهة أقنى الأنف » وفي رواية « أشم الأنف » وفي رواية أخرى « أعلى الجبهة أفرق الثنايا » وأنه يملك سبع سنين يملأ الأرض عدلا لأنه يقسم المال صحاحا بالسوية بين الناس ، ويملأ قلوب أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم غنى ويوسعهم عدله حتى أنه يأمر مناديا فينادى من له حاجة فليأت إلىّ فلا يأتيه إلا رجل واحد يسأله فيأمر مناديا فيعطيه فيأمره أن يحثى له فيحثى له حتى لا يستطيع أن يحمل فيضع منه حتى يقدر على حمله ، ثم يقول لنفسه يأبى الناس كلهم وتأخذي « 1 » أنت فيرجع لرسول المهدى ليرده عليه فلا يقبله منه ، وأن اسمه اسمه صلى اللّه
--> ( 1 ) هكذا من غير نون في النسخ وهو لغة قليلة والأفعال الخمسة أم . مصححه